الافكار النيرة التي ما انفك يطرحها وزير وزارة الثروة الحيوانية والسمكية تكشف طول باعه في هذا المجال وتاهيله الاكاديمي كخبير توج اجتهاده الاكاديمي بخبرة عملية. من خلال إنجازاته السابقة في دول الخليج التي زينت سيرته الذاتيه كاحد الرواد في هذا المجال .وها هو يثبت من خلال أفكاره بأنه سيضع وزارته في مسارها الصحيح باعتبارها وزارة إنتاجية واقتصادية يمكن أن ترفد الخزينة العامة بالعملات الحرة وتدعم عجز الميزان التجاري لان السودان يمتلك ثروات هائلة من الثروة الحيوانية والسمكية كان تنقصها فقط الافكار العميقة والعملية التي من شانها ازالة ما رسخ في اذهان السودانين بانها وزارة هامشية للترضيات والموازنات السياسية .فلم تبذل الجهود الجدية التي تربط دراسات المشروعات الانتاجية الاقتصادية في هذا القطاع بخطط استراتيجية تستهدف تحقيق أهداف ربحية وفق منظور استثماري و تنموي شامل يضع أهمية للروابط الخلفية والامامية التي تعتبر من أساسيات دعم و تطور الصناعات الوطنية التحويلية او المعقدة مثل مشروع مدينة الإنتاج الحيواني بولاية نهر النيل، الذي وضعه علي طاولة النقاش مع والي ولاية نهر النيل محمد البدوي عبد الماجد. في إطار برنامج زيارته الأخيرة للولاية مما يؤكد نوايها الجدية في أحداث التغير المطلوب بشدة في هذه المرحلة التي يجب فيها السعي لانعاش الاقتصاد السوداني الذي يكاد أن ينهار بسبب الدمار الواسع الذي احدثته الحرب في كل القطاعات .
الوزير وضع خطة مشروعات متكاملة لزيادة الإنتاج والإنتاجية بنهر النيل، بحكم موقعها المميز والقريب من منافذ التصدير . يشمل ثلاثة مشروعات جديدة .لذيادة الصادر وتغطية الاستهلاك المحلي وتضمنت الخطة تكوين عدة مجالس لرجال الاعمال مثل المجلس السوداني العماني والسوداني الكويتي والسوداني لتفعيل وتنشيط عمليات الصادر وتشجيع الاستثمار الاجنبي والاستفادة من الأسواق الأقرب ذات القدرة الشرائية العالية في دول الجوار عامة ودول الخليج خاصة .
وجدت هذه الافكار قبولا ودعما كبيرا من السيد الوالي الذي أكد أن الزراعة بشقيها الحيواني والزراعي
ليست فقط لأجل الاستهلاك المحلي بل مخرج للاقتصاد السوداني بمواردها الكثيرة والمتنوعة التي تتطلب فقط بنيات تحتية ودعم البحوث العلمية للاستفادة من التقنيات الحديثة والمتطورة أسوة بالدول التي قطعت اشواطا بعيدة . بالتاهيل والتدريب.
وفي تقديري أن هذه البداية القوية اذا جري تعميمها في الولايات الاخري بناءا علي خطط ودراسات ومسوحات تحدد خصائص وميزات كل ولاية فإن السودان سيشهد نقلة نوعية كبيرة تضع هذه الوزارة علي راس الوزارات من حيث الأهمية الاستراتيجية.
