استهداف الاعيسر
يعلمون تماما أن الان لاتوجد خدمة مدنية منتظمة بكامل طواقمها وطاقتها في دوواين ومؤسسات الدولة والأسباب معلومة طبعا وربما يغضون الطرف عن النواقص المزمنة في الهياكل الإدارية والخلل البنيوي في الدولة نفسها الذي بسببه حاقت بنا هذه المصيبة ويعلمون كذلك الظروف المحيطة بالبلد بالتأكيد يعلمون ولكنهم يوظفون هذه السلبيات التي غيبت معايير ومقاييس الأداء المهني السليم عمدا ومع سبق الاصرار والترصد لتقييم الرجل بفتاوي الشلليات التي تتحرك في هذا الفراغ وفضاء العلاقات الشخصية فاوجدوا معايير هلامية بالامزجة والرغبات ميزانها الأوحد درجة القرب من مصدر القرار لاستهداف الرجل بسلاح الوشاية والقيل والقال منذ لحظة تعينه بدوافع ذاتية محضة لان بعضهم يري انه يستحق الموقع بكتابة بوست او مقال يعتقد انه كافي لتحويله ليس الي خبير قادر علي المنافسة فقط بل تقييم الاخرين . وتفاقمت ماساتهم لان الرجل بهذا المعيار أيضا تفوق عليهم وكان الاقوي حضورا والاعلي صوتا في المنابر حتي أطلقوا عليه اسم السخوي فاستحق الموقع بشروطه التي املتها المرحلة وشروطهم ايضا عن جدارة بمواقفه الصلبة في الدفاع عن القوات المسلحة في معركة الكرامة فتحدث في القنوات بلسان زرب وحجة قوية ساهمت في دحض الاكاذيب وافشال المخططات ولكن الشلليات و دوائر الدسايس والمؤامرات الذين يعتقدون انهم اسياد المواقع والمناصب لا ادري بحكم الامتياز التاريخي او التمييز غير الايجابي في المرحلة السابقة تملكهم احساس بنوع من الاستعلاء غير مبرر او مفهوم هل هو مناطقي ام حزبي ام تاريخي فاستعصي الي درجة تتحدي الزمن وتتجاوز احداث الواقع لان التوهم بلغ مداها الاقصي فتحول الي مايعرف في علم النفس مرحلة إلانكار . لذا ينظرون الي كلما حدث بنعكاسات وانكسرات مرايا ذواتهم كصورة مقلوبة . فاخذوا يترصدون حركات الرجل وسكناته يدفعهم شعور زايف وشجون صغري فمنحوا أنفسهم حق النقد والنقض بدون اسس ليظهر هذا النوع من المنافسة غير الشريفة والتي تعتبر في هذه المرحلة تخزيل وتفريق للصف الوطني .فالاعيسر لم يأتي من الفراغ هو ابن المدينة الاعرق التي جسدت الحضارة السودانية كنموذج حي.فمنحته هذه الطاقة الجبارة الخلاقة فأصبح اسما يضيف الي المواقع التي تخصم منه الكثير فاتركوا الرجل في حاله لان الله يعز من يشاء ويزل من يشاء وبيده الملك.
استهداف الاعيسر…..لماذا؟
مقالات ذات صلة
