…إثار موضوع تغيير العلم.الذي اطلقه الفريق اول البرهان رئيس مجلس السيادة لغطا كثيفا.وجاء الحديث في ظل احتدام المعارك الشرسة في بابنوسة مما دفع الكثيرين الي طرح تساؤلات حول توقيته ومناسبته واسبابه وهل جاء هذا الحديث منفصلا عن سياق الاحداث العسكرية والسياسية الجارية كعصف ذهني او خاطره عابرة ام ربما يكون رسالة لعنونة مرحلة سياسية مقبلة.يمكن اعتبار حديث العلم ترميز كثيف لدلالتها ومالاتها السياسية في مستقبل السودان والتغيرات المرتقبة بعد أن تعقدت الازمة بالتدخلات الدولية التي تتابط مشروع حل او تصور تتحفظ عليه القيادة السودانية التي تواجه حصارا دبلوماسيا لدفعها للمضي في طريق السلام بعد أن انتزعت منها التزامات ومضت اشواطا مع الأصدقاء والأشقاء في دول الجوار الاقليمي والمجتمع الدولي الذي يطرح جذرة المساعدات وفك الحصار الي جانب كرت استخدام الأسلحة الكيمياوية لممارسة مذيد من الضغط ويهدد بفرض عزلة وعقوبات او ربما تدخل مباشر بقرارات اممية.في وقت تواجه فيه القيادة السودانية مأزق سياسي كبير في ايجاد صيغة لتسويق او قبول مبدأ التعايش مع الدعم السريع وحلفاءه السياسين كخطاب داخلي لا يتسق مع خطة سلام المطروحه التي تتضمن بقاءهم في المعادلة السياسية هذه قناعة البرهان التي ظل يكررها وايضا قناعة بعض القوي والتيارات السياسية والتشكيلات العسكرية التي تندرج تحت مسمي حلف الكرامة الذي ساند القوات المسلحة في قتال الدعم السريع وتحولت هذه القناعات الي برنامج سياسي لضرورات تغطية أحداث الحرب بادبيات سياسية
ترسخت بالطرق الاعلامي وخطب الفعاليات السياسية والعسكرية .مما أوجد صعوبات كثيرة في استيعاب و قبول خطة المجتمع وبالتالي اقتضت الضرورة طرح افكار في اروقة المفاوصات السرية ربما تحمل تصورات تتجاوز حالة المناورات التي لم تحدث اختراق مثمر علي هذا الصعيد وبالتالي ربما جاء الحديث للدخول في اشواط لعب إضافية لاحراز هدف بمقاربة جديدة تظهر الاذعان للارادة الدولية وبالتالي المضي قدما في ترتيبات الهدنة المطروحه وتطويرها في المسار العسكري فقط حيث لاتشمل المسار السياسي ليبقي ككرت مناورة في المرحلة اللاحقة بحيث يبقي الباب مواربا أمام كافة الاحتمالات اذا ما افضت الهدنة الي تطوير اتفاق سلام عسكر يتجاوز الشروط المسبقة الاخري مثل شرط الحكومة المدنية وهيكلة الجيش واقصاء عناصر النظام السابق.
وسبق أن انتبه السيد مبارك الفاضل رئيس حزب الامة لبند ورد في خارطة الطريق التي قدمتها الحكومة الي المجتمع الدولي تضمن تجميع القوات في دارفور وقال محذرا بانه يحمل دلالات او نوايا لفصل اقليم دارفور او التخلي عنه اذا تطورت الاوضاع العسكرية علي قرار ما حدث في جنوب السودان .فهل صدر حديث العلم بدون قصد سياسي؟
هل أتاك حديث العلم ؟
مقالات ذات صلة
