بسم الله الرحمن الرحيم
السودان ومصر : النيل التاريخ والجغرافيا
الانموذج المختلف
تمثل العلاقات السودانية المصرية انموذجا مختلفا عن علاقات السودان مع دول جواره، العلاقة مع الشقيقة مصر تمثل رابطة تاريخية وثقافية واجتماعية ربط اواصرها شريان الحياه “نهر النيل”.
وفي خضم الحرب الاخيره كان دعم مصر للسودان شعبا وحكومة من اجل اعادة استقرار السودان. وهو جزء اساسي من استقرار المنطقة بأسرها.
وكان الدعم المصري على كافة الاصعدة الإنسانية والسياسية والدبلوماسية.
وفي اطار الدعم الانساني كانت مصر من اوائل الدول التي استجابت للوضع الانساني المتدهور في السودان، ففتحت حدودها امام مئات الآلاف من السودانيين الفارين من جحيم الحرب، كما قامت بارسال قوافل اغاثة محملة بالمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية. كما سهلت مصر دخول المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال الاغاثة للسودان عبر اراضيها هذا الدعم الانساني يعكس عمق الروابط الاخوية بين الشعبين.
وعلى الصعيد السياسي رأينا موقفا مصريا ثابتا وداعما لوحدةالسودان وسيادته.
لقد لعبت الدبلوماسية المصرية دورا فعالا في مختلف المحافل الإقليمية والدولية لحشد الدعم الدولي للسودان والمطالبة بوقف التدخلات الدولية التي قد تزيد من تعقيد الازمة. استضافت القاهرة العديد من اللقاءات والقمم ومن ابرزها قمة دول جوار السودان، وذلك بهدف تنسيق المواقف والجهود المبذولة لايجاد حل سياسي شامل للازمة. كما انخرطت مصر في آليات دبلوماسية اخرى مثل “الرباعية الخاصة بالسودان” لتعزيز جهود الوساطة.
ويمثل الأمن ايضا أولوية في العلاقات السودانية المصرية ولذلك لم تنقطع الزيارات المتبادلة على مستوى رؤساء الأجهزة الأمنية، ويجدر هنا التذكير بالدور المصري بعد نجاح الثورة السودانية في الاطاحة بالبشير ونظام الاخوان.
بدأ التعاون العسكري السوداني المصري حيث جرت عدة مناورات عسكرية مشتركة مثل حارس الجنوب للتدريب على تامين الحدود ومكافحه التهريب والتسلل في اكتوبر 2021 وديسمبر 2022. ومناورات نسور النيل 1-2.
وايضا المناورات العسكرية البحرية في بداية العام 2023 بمدينة بورتسودان.
وهدفت المناورات العسكرية بين الدولتين لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات واختبار الجاهزية القتالية وبناء الثقة والردع السياسي لأنها تعتبر وسيلة لإظهار التعاون.
لماذا تسعى بقايا حزب المؤتمر الوطني المحلول بالهجوم على جمهورية مصر في هذا الوقت وبذرائع تتدخل في أمن مصر القومي الداخلي.
ولماذا السعي لتخريب هذه العلاقات وهذا التعاون الذي تم بعد سقوط نظامهم الذي كان متسلطا على السودانيين وعلى دول الجوار تدخلا مخربا واعمالا إرهابية.
التهديد الارعن لمصر يذكرنا انهم لم يتعلموا شيئا
