نحو آفاق جديدة فتحي حسن عثمان العلاقات السودانية المصرية مقدمة:- العلاقات الخارجية بين دول العالم تدار علي اساس المصالح المتبادلة بين الدول بما يعود علي مواطني كل دولة بمنافع اقتصادية وثقافية وتعليمية ورياضية وأمنية والعلاقة بين شعبي السودان ومصر علاقة تجذرت عبر التاريخ الممتد لقرون عديدة حتى اوجدت لنفسها موقعا متفردا في طبيعة العلاقات بين الشعوب ناحية التداخل والتصاهر وسهولة التنقل والحركة بين البلدين هذه المقدمة ضرورية لتشرح الارتباط الوثيق لهذه العلاقات لارتباطها بالأمن القومي للبلدين ولارتباطها برابط وشريان حيوي الا هو نهر النيل واطلالة السودان ومصر علي البحر الأحمر واحد من المعابر المائية المهمة في التجارة العالمية في عالم اليوم . أقدار التاريخ والجغرافيا جعلت الجوار وهذه العلاقات المتجذرة التي يحاول البعض هذه الأيام حقن شرايينها بجرعات عالية من التوتر عبر الاساءة والشتم لمصر الرسمية لاقدامها علي احتجاز احد منسوبي الحركة الإسلامية لتقديرات تخص امن مصر القومي فلنقف على دور مصر الرسمية فى النقاط التالية. أولا:- سعت مصر لنزع فتيل الازمة قبل انفجارها فدعت كافة القوي السياسية السودانية للقاهرة في فبراير تخلفت عنه جماعة الحرية والتغيير المجلس المركزي والعجيب والغريب أنهم الآن يقيمون في مصر التى اضعفوا العلاقات معها لصالح دولة إثيوبيا. ثانيا:- عندما اندلعت ثورة ديسمبر المجيدة لجأ الي مصر قادة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وقادة اجهزة آمن الإنقاذ فمنهم من غادر الي تركيا وقطر ومنهم بقي الي يومنا هذا. ثالثا:- عندما اندلعت حرب الخامس عشر من ابريل 2023 لجأ ملايين السودانيين الي مصر والتي فتحت أبواب الدخول لهم وجعلتهم يتقاسمون الماكل والمشرب والمسكن والعلاج والتعليم ولم يجد أهل السودان هذه المعاملة الكريمة الا في مصر ودولة ارتريا وبعض دول جوار السودان تنمرت علي اللاجئين السودانيين واذلتهم واهانتهم. رابعا:- معظم دول جوار السودان تماهت مع مليشيا الدعم السريع المتمردة وفتحوا لها أراضيهم وزودوها بالمرتزقة وجعلوا من حدودهم معبرا لعبور السلاح والعتاد العسكري لدعم المليشيا الا مصر وارتريا والتي وقفت مع القوات المسلحة السودانية كمؤسسة منوط بها الدفاع عن السودان وعن حدوده وسلامة أراضيه ووحدته. خامسا:- ظلت مصر الرسمية تدعم السودان في كافة المحافل الاقليمية والدولية وتعتبر أن المؤسسات القائمة الآن هي وحدها الممثل الذي يحظى بشرعية تمثيل السودان . سادسا:- سعت مصر لتجميع القوي السياسية والاجتماعية السودانية في القاهرة ونجحت لاول مرة في جمع الفرقاء السودانيين وتم التوافق علي تجاوز الاقصاء والاقصاء المضاد وان الحوار السوداني السوداني هو المخرج الآمن للسودان وينتظر أن يعلن عن القاهرة 2 بعد عزم الاتحاد الافريقي والامم المتحدة علي دمج المبادرات وتوحيد الجهود الرامية لحل الازمة السودانية. سابعا:- لماذا تسعي جماعات الاسلاميين والمؤتمر الوطني لتسميم العلاقة مع جمهورية مصر العربية وتستخدم منصات ومواقع اخبارية واعلامية وغرف إعلامية كل ذلك من أجل شخص مهما كانت رمزيته لدي هذه الجماعات فهو دخل بصورة رسمية الي مصر ويتوجب عليه أن يلتزم الخطوط الحمراء لدي الدولة المضيفة ولتكف اقلام الاساءة والشتم المدفوعة القيمة الاساءة لمصر الرسمية فمصر تحملت ملايين السودانيين بكافة عاداتهم وتقاليدهم فلم تميز بينهم علي اي اساس فكري او سياسي او ديني هذه التوجهات النشاز ستضر بالسودان واهل السودان بمثلما اضرت بعلاقات السودانية الخارجية مطلع تسعينيات القرن الماضي وجعلت السودان معزولا عن محيطه الاقليمي والدولي. ثامنا:- السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي. والسيد رئيس الوزراء كامل ادريس لمصلحة من يتم ضرب علاقة السودان الاستراتيجية مع مصر التي تعتبر الظهير القوي للسودان فى المحافل الاقليمية والدولية واذا فقد السودان سند مصر الرسمية فإن ظهره سيكون مكشوفا وبخاصة وان السودان لا يشارك في اي محفل اقليمي ودولي نتيجة لتعليق عضوية السودان في الاتحاد الافريقي. فالمطالبة اليوم قبل الغد بالتعاون لاغلاق باب هذه الفتنة ووئدها في مهدها.
نحو افاق بعيدة كتب:فتحي حسن عثمان…العلاقات السودانية المصرية
مقالات ذات صلة
