تقرير : خالد تكس
أجمع المتحدثون في ملتقي الصادرات السودانيه الذي نظمته غرفة المصدرين علي فشل القطاع رغم أهميته ودوره المحوري في الاقتصاد السودان كبلد زاخر بالمنتجات الزراعية والحيوانية والمعدنية وغيرها من المواد الأولية لذلك اتفقوا علي ضرورة عقد ملتقيات اخري إذ يري دكتور جبريل ابراهيم وزير المالية أن الورقة التي استعرضها دكتور ميرغني إدريس رئيس غرفة الصادر ركزت علي الزراعة بحكم خبرته الطويلة في هذا مؤكدا أهمية الزراعة كمورد مستدام يحقق كل ألاهداف التنموية وشروط النهضة الاقتصادية التي تنتشل السودان من جب الفقر . وعبرت الدكتورة ليمياء عثمان وزير شؤن مجلس الوزراء عن ذات المعني حينما قالت أنها سمعت ذات العبارات منذ اكثر من أربعين عاما بحكم عمل والدها في مجال الزراعة ولكنها لم تري نتائج ملموسة لذلك لابد من الانتقال الي مراحل التطبيق العملي لتلك الافكار بعد الأعمار وإعادة تأهيل البنية التحتية كشرط لازم للانطلاق نحو تحقيق الاهداف المنشودة أسوة بدول مثل الهند حققت من خلال ما عرف بالثورة الزراعية معدلات إنتاجية عالية احدثت نقلة كبيرة في اقتصادها .
قدم دكتور ميرغني محجوب رئيس غرفة الصادر ورقة الرؤية الاقتصادية الشاملة لزيادة الإنتاج والصادر (القطاع الخاص السوداني) التي تناولت بالتفصيل مشاكل ومعوقات قطاع الصادرات بعنوان (رؤية اقتصادية شاملة لزيادة الإنتاج)، قال إن سوق المنطقة العربية يحتاج من الغذاء الطبيعي ما يساوي عشرة مليار وهذه فرصة السودان للسودان وهو قادر على توصيل منتجاته (فريش) الي دول المنطقة العربية خلال 36 ساعة فقط. إضافة لإمكانية أن يسوق في دول الجوار ،اثيوبيا ومصر سوق كبير لحوالي110م مليون نسمة.
و أن تكلفة الاستثمار الزراعي قليلة لوجود المياه وصلاحية التربة التي لاتحتاج إلي استصلاح وهذه ميزة تفضيلية إضافة إلى أن التغيرات المناخية من شمال إلي جنوب تعطي فرصة لتنوع المحاصيل ،خاصة في القطاع المطري الذي لم يحظي بالاهتمام الكافي من حيث الإصلاحات وتمويل صغار المزارعين في مناطق انتشار هذا القطاع في كردفان ودارفور.
ولفت وجدي أن متوسط الصادرات ييلغ (2 ) مليار دولار وظل كذلك لأكثر من اعوام مما يدل على عدم وجود استراتيجية واضحة واضاف: مازلنا نحتاج إلى تغيير هيكلي في الإنتاج والإنتاجية، الإشكالية تكمن في ضعف عائد الفدان.
واضاف يجب أن نركز علي انتاج فول الصويا الذي يحظي بطلب عالي في الاسواق الخارجية اكثر من الذرة ويمكن تسويقه في مصر التي تستهلك 2 مليون دولار وغيرها ، وطالب ميرغني الدولة أن تلتفت لهذا المحصول وقال إن من أسباب ضعف الإنتاج ضعف الصادرات وتدني متوسط دخل الفرد مقارنة بدول الجوار والعربية، وأبان إن الفرص متاحة التصدير اللحوم الحمراء والزيوت والخضر والفواكه .
خاصة في الولاية الشمالية لديها 10 مليون فدان إضافة للحوض النوبي يجب الاستفادة منها وطالب بالتمويل وإصلاح البني التحتية مردفا ( يجب أن نستفيد من الأرض والمياه) وإدخال التقنيات لتعظيم العايد من الفدان من العملات الأجنبية حيث لم يتجاوز ال ٣٦ دولار بينما بلغ في مصر علي سبيل المثال ٥٠٠ دولا
وأشار إلى أسباب أخرى لتدني الصادر منها السياسات والتمويل والتسويق وضعف البنية التحتية وقال إن الزراعة لاتحظي باهتمام ولم توفر لها الميزانيات المطلوبة اما السياسات موجهة لصالح قطاع الخدمات دون الزراعة والصناعة ، وأن
الرسوم والجبيات تقلل الفرصة التنافسية العالمية.للمنتجات السودانية.
وطرح خطة خمسية لزيادة الإنتاج للقفز بعائد الفدان إلى 250 دولار دولار بنهاية الخطة و تحويل 25-30% من الإنتاج إلي التصنيع ، لنصل في النهاية إلي 16مليار دولار .
وأوصي ميرغني في ورقته بتغيير نمط الإنتاج من تقليدي إلى منظم واعطاء قيمة مضافة للمنتجات و تغيير آلية السوق وتحويلها إلى بورصات وتكوين بورصات للحوم بدلا من سوق المواشي والبيع بالوزن بدلا عن الراس، مطالبا بدخول القطاع الخاص في المحاجر والمعامل المركزية بشراكة مع الوزارة.
وقال ميرغني إن الفاقد من الذهب كبير حيث يحتاج القطاع إلي خدمات وتمويل للشركات و توعية باستخدام الكيميائيات التي تستخدم بافراط وتحويل الإنتاج إلي منتظم وان تسهل الوزارة إجراءات التصديق.
وقدم ميرغني مقترحا بانشاء صندوق للتنمية القومية لتحريك الاقتصاد وفك الجمود الحالي وذلك بطرح شهادات ادخار اقلها 5 أعوام لفئات كبيرة ،وتمويل الذهب وتحويل شركات ومؤسسات الدولة إلى شركات مساهمة عامة،وطرح سندات خزانة في الأسواق الداخلية والخارجية و بيع مخلفات الحرب المملوكة للدولة خردة،وإعادة طرح مشاريع التطوير الزراعية والإنتاجية بعد تجهيز تلبية وطرحها للاستثمار.
